عافاك يا ابنة كـــرم..

تألق جديد ظهر على الساحة الفنية العربية، جذب السيدات قبل الرجال وأصبح حديث الموسم بظهور نجمة عربية في الخمسين من العمر في صورة شابة نظرة متألقة..

في مُجمل ما سمعنا عن مؤيد ومعارض للصورة الجديدة التي ظهرت عليها نجمتنا، وقفتُ أتأمل ما صنعتهُ تلك المرأة في ذاتها، وحللتُ الموقف بصورة علمية.

كلنا يتذكر قصة الصقر والحياة، فالصقور أطول أنواع الطيور عمراً تعيش حتى 70 عاماً، ولكن حتى يعيش الصقر لهذا العمر عليه أن يتخذ  قراراً صعبا عندما يبلغ ال 40 عاماً، إما أن يستسلم للعجز والموت أو أن يخضع نفسه لعملية تغيير مؤلمة تستمر 150 يوما!

تتطلب العملية أن يقوم الصقر بالتحليق إلى قمة الجبل حيث عشه ويضرب منقاره على صخرة بشدة حتى تنكسر مقدمته المعكوفة لينمو له منقار جديد، ثم يقوم بكسر مخالبه لتنمو له مخالب جديدة، ويبدأ في نتف ريشه القديم ليظهر له ريش جديد يساعده على الطيران،  وبعد خمسة أشهر يحلق الصقر وكأنه ولد من جديد ليحيا 30 عاما جديدة بتألق ونضوج..

 إنا ما فعلته تلك النجمة ما هو إلا عملية تغيير وتجديد في الحياة والحيوية،  والتي طالما تغنينا بها في محاضراتنا لأبنائنا وطلابنا، وما يفرقنا عن نجمتنا أنها طبقت ما تغنينا به فظهرت بصورة جديدة ومتألقة مثلها مثل الصقر. وكما قال أبو القاسم الشابي (ومن لم يعانقه شوق الحياة تبخر في جوها واندثر)

فبالله! أيّ الصورتان أفضل؟

 المرأة المتجددة أم البالية التي سمحت لخطوط الزمان أن تكسو جبهتها؟!

وبمن يسعد الزوج؟!.. بصورة المرأة الأولى أم الثانية؟

ولما تخجل المرأة العربية وتستعرُّ من الجمال ولا نخجل من القبح؟!

عافاك يا ابنه كرم..

ومن دون سواك هم أهل الحسد.

منــــى جــواد ســـلمان- يونيو 2012م