أميّة التميز..

"جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز"

عنوانٌ حُـفِـر بأذهان المتميزين في الميدان التربوي على المستويين المحلي والعربي، لما له من دور في نشر ثقافة التميز والارتقاء بالأداء التعليمي. إن الجهود التي تبذلها جائزة حمدان بن راشد في توفير بيئة تربوية تعليمية حديثة ومُطَوِّرة ومشجعة للابتكار إضافة إلى تعزيز روح المنافسة و ترسيخ قيم التفرد والإبداع والتعاون والمبادرة... وغيرها من القيم النبيلة؛ مثلها مثل الجهود المبذولة في الساحة الطبية من خلال "جائزة الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم للعلوم الطبية" وفئاتها على المستوى المحلي والعالمي. وبذلك فإن الجائزتين تختصان بأكبر مؤسستين خدميتين بهدف إحداث نقلة نوعية في مستوى الخدمات المُقـَدمة.

باستعادة شريط الزمان، عندما تأسست جائزة حمدان بن راشد في عام 1998م، وبالتأمل في مراحل تطور الجائزة وما حققته من حـَراك وتفـاعل بين أوساط المعلمين والطلبة وإدارات المدارس حتى عام 2011، نجد أنه من لم يُجَارِ تيار التميز أصبح اليوم "أُمِّياً" كما كانت النظرة سائدة على من لم يحظَ َبقسط من التعليم النظامي خلال السبعينات، وعلى من لم يُجَارِ التطور في الحاسوب مع نهاية التسعينات!.. فأصبحت الأُمّيات التي تستدعي السعي لمحوها عدة، من مثل: "محو أمية التعليم" و "محو أمية الحاسوب" واليوم محو أمية التميز التربوي ومحو أمية التميز الطبي.... وفي المستقبل القريب "محو أمية التوثيق الالكتروني لمتطلبات الجائزة" 

على الصعيد الشخصي، أتحيز كثيــراً لأسلوب العرض الإلكتروني في تقديم متطلبات الجائزة، خاصة بعد التجربة الأخيرة التي خُضْتها في توثيق ملف "منطقة الشارقة التعليمية" فئة المنطقة التعليمية المتميزة، ومدى سعادتي بالنتائج المحققة في تصميم ملف إلكتروني سهل التصفح وتحويل أكثر من 7000 مستند ورقي ضمن 21 مجلد  إلى مستندات بصيغة رقمية خلال 10 أيام فقط، وحفظه في ذاكرة خارجية Flash Memory سعة 8 جيجا بايت، وبحجم لا يتجاوز أُصْبُع اليد الواحدة!

في الوقت ذاته أسترجعُ صورة أخرى من الماضي، قبل أن أُكْـلّفُ بمهام العمل كمنسق لجائزة حمدان، كنتُ عضواً في لجان التحكيم فئة الاختصاصي الاجتماعي والأسرة المتميزة، في تلك الدورة شاركتْ إحدى إدارات المدارس في منافسات الجائزة، وعبأت ملفات المشاركة في سيارة حمولة من نوع "بيك آب"، فرفضتْ إدارة جائزة حمدان استقبال الملفات إلاّ بعد اختزال الحجم إلى النصف، فما كان من إدارة المدرسة إلاّ الانسحاب من منافسات الدورة لأن معايير التوثيق لم تكن واضحة لدى فريق العمل. خلاصة القول، مازالت خيوط التطوير في أداء العاملين بالميدان التربوي في أوجِّ مراحلها وإن المسار أخذ طريقه فعلياً نحو إلكترونية التوثيق - ملفات بحجم سيارة pickup "بيك آب" تُخْتـزل إلى ملفات بحجم ذاكرة خارجية Flash Memory..!- وإن غدا لناظره قريب.

 

منى جواد سلمان

رئيس وحدة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي

منطقة الشارقة التعليمية

 

أبريل 2011م - مجلة التميز العدد 65