مسألة بسيطة: جوائز تميز الأداء التربويجوائز تميز الأداء الحكومي= المفارقة نوعاً وكماً

منهجية الجوائز التربوية تحقق مطلباً دينياً

سنوات من عمر الزمان مرّت مع التميز التربوي ومعايير الارتقاء بالأداء، باكورتها كانت مع حصولي على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميز، حيث كنت إحدى الفائزات بالجائزة في دورتها الثانية، ومن ثم توالت المنافسات في مختلف المجالات، أحرزتُ الفوز في 10 جوائز ولم أحققه في ثلاث، واليوم أتشرف بحمل رسالة نشر ثقافة التميز في الميدان التربوي، وتهيئة المتميزين لدخول المنافسات في مختلف الجوائز من خلال: "مشروع المعالي لرعاية المتميزين" الذي تأسس في 2004م بمنطقة عجمان التعليمية.

لمستُ مع التربويين والمتميزين سـُلـّّم التطوير الجذري في معايير التميز وأسلوب التقديم في الجائزة، فمن معايير قابلة للتأثير الذاتي إلى معايير موضوعية رقمية تتميز بالصدق والثبات والوضوح .. ومن ملفات ورقية إلى أقراص مدمجة وإلكترونية!.. ومن حافظات ضخمة تبلغ في حجمها متراً وأكثر، إلى حافظات لا تتجاوز 4 سم!.. وهنا يكمن سر مواكبة الجوائز العالمية!..

حقبة من الزمان استخلصتُ منها أن منهجية الجوائز التربوية في الدولة جاءت لتحقق مطلب ديني أكثر مما هو تربوي، يحمل في طياته دعوة واضحة صريحة تعود إلى ما قـبل 14 قرن في السنة الهجرية، وذلك نقلا عن قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه"

اليوم أتجه إلى الحديث عن تميز من نوعٍ آخر، يعمل بتأثير التميز نفسه في الساحة التربوية من حيث إحداث الحراك والتطوير، ونقل الأفراد من حالة السكينة والخمول إلى حالة الحركة والتطوير المستمر ولكنه أكثر متعة وإشراقاً!

فمع إطلاله عام 2009 تعرفتُ على النموذج الأوروبي للجودة الشاملة، وآلية تقييم المؤسسات باستخدام منطق "رادار"، وساهمت في تطبيق معايير النموذج الأوروبي، الذي يشتمل على تسعة معايير رئيسية، خمسة منها تتعلق بممكنات ومنهجيات العمل؛ تؤدي في حال تطبيقها إلى تحقيق أربع من النتائج.

خضت تجربة مميزة حقاً تسـّطر بحروف من ذهب على صفحات حياتي، بدأتْ باجتيازي لبرنامج المقيم الداخلي وفقا للمعايير الأوروبية في الجودة الشاملة EFQM بكفاءة، ومنها إلى رئاسة فريق معيار الموارد البشرية وكتابة طلب ترشيح الجائزة في برنامج عجمان للأداء الحكومي المتميز وبرنامج الشيخ خليفة للأداء الحكومي المتميز..

وهنا لي وقفةّ، أنقل فيها صورة عن آلية كتابة طلب الترشيح في جوائز تميز الأداء التربوي وصورة أخرى عن كتابة تقرير الترشيح في برامج التميز المؤسسي، بجميع الفئات، وأضع خطوطاً عريضة نحو المفارقة النوعية والكمية!..

منى جواد سلمان

رئيس وحدة التخطيط الاستراتيجي والتميز المؤسسي

منطقة الشارقة التعليمية

 

أبريل 2011م- مجلة التميز العدد 58