ومــــــــاذا بعد التميّز؟

بعد مـضي خـمسة عشر عـاماً على جـائزة الشـارقة للتفوق والتميز التربوي، واثـني عشر عـاماً على جـائزة حـمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعـليمي المتميز، وسِتُّ سنوات على جائزة المعـالي للتفوق والتمـيز التربوي وأخـيراً وليس آخـراً ثلاث سنوات على - حديثة العهد - جائزة خليفة التربوية..

بعد سنوات من هذه الرحلة الممتعة العذبة الفاعلة، أفرزت التربية عشرات بل مئات الأفراد المتميزين الحاصلين على جوائز التميز، هـؤلاء هم حـصيلة جهـود إداريـة مكثـفة وموازنة مالية عالية..

أيـن همُ الآن؟!

وما دورهم بعد نيل الجائزة؟

ومـا دور إدارات الجـوائز ووزارة التربـية والتـعليم في تبـني إبداعـات المتـميزين واستـثمار قـدراتهم  بعد نيل الجائزة والتكريم ؟!

هل ينبغي - على سبيل المثال - على إدارات الجـوائز المعـتمدة أن تلاحق هؤلاء المتمـيزين، تـتابعهم  وتطالبهم - إجبارياً - بوثيقة استمرار التميز؟!

على سبيل المثال هل يمـكن أن تطـالب إدارات الجـوائز المتـميزين بالاستمرار في نهج التميز، لتستخرج لكل فائز "ترخيصاً " سنوياً معتمداً أو "بطـاقة" ممـارسة التميز، أو "رخصة قيـادة التميز"، حيث لا يحق لمن لا يمتـلك الترخيـص أو البطاقة أو الرخصة أن يفتخر بما مضى في سيرته الذاتية.

أهو من قبيل الأحـلام  أن نـتخـيل  افتتاح "نقابة للمتميزين" من قبل إدارات الجوائز أو أي جـهة رسمية  تجمع المتميزين  والـحاصلين على الجـوائز التربوية ؛ لمنـاقشة قضايا التميز، ومتـابـعة المتـميزين  والبـاحثين عن التميز؟

 إن القضية ليست عابرة ، بل ملـحّة وينبغي النـظر فيها بأسرع وقـت ممكن من الجهـات المختصة، فماذا يفيدنا  في  الحـقل التربـوي أن يرتفـع الحصاد السنوي من الحاصلين عـلى جوائز تربوية، وفي الوقت ذاته لا نشعر بهمـمهم ولا نستفيد من خبراتهم ؟

إن الأمـة - أيّة أمة - لا تقوم إلا بجهود أبنائها المتميزين المخلصين المـثابرين الذين لا يعرفون المستحيل ولا ينهـزمون أمام العـقبات، وهـؤلاء هم من نريـد لهم الاستمرار في العـطاء وبذل الجهد، ليس لأنفسـهم فـقط ولكن لأمتـهم التي أعطـت الكـثير وآن لـها أن تحـصد ما زرعت...

فيــا أيـها القـائمون على جـوائز التـميز، شمروا عن سـواعد الجد  وأتمـوا مـا بدأتمـوه ؛ لتـبقى الشـجرة شـامخة لا يعـتريها ذبول.

منى جواد سلمان/ حفل المعالي السنوي لتكريم المتميزين- الدورة السادسة

مايو 2009م