لحظــات التكريم..

ومازالت نسائم الجد والاجتهاد ترفرف فوق الهامات وتحلق كسحابات مضيئة في سماء التميز..

وها نحن نجتمع في لقاء جديد بهمم كبيرة وعيون مضيئة تتطلع نحو المعالي بثقة وإيمان أن الله تعالى- يحب العبد إذا أتقن العمل.

الكل سعى، الكل حثَّ السير لبلوغ القمة، الكل ارتدى ثوبه الزاهي الملون وصعد سلم التكريم، ووضع يده بيد راعي التميز وتسلم جائزته بحضور حشد تربوي وموشحاً بوسام التميز التربوي،  فطاول بذلك الآفاق العلا واعتلى المنصة بالعزيمة والصمود، إنها العزيمة المطلوبة والطموح المنشود.

وماذا بعد التميز؟

بعد نيل الجائزة تكبر المسؤولية، حيث تسلط الأضواء على المتميز وتطالعه عيون المجتهدين المنتظرين دورهم في سلم التكريم، إذا نيل الجائزة ليس نهاية مطاف التميز، بل البداية!

وإن لم يبدع المتميز في تقديم الأفضل في كل خطوة من خطواته فإنه بلا شك في حالة تراجع!

التوقف للحظة يساوي تأخر لحظتين!

والبقاء على التميز أصعب من نيله!

في فلسفة المشاركة في منافسات الجوائز.. مازال هناك التباس لدى البعض، حيث نجد التربوي يعد أوراقه للتقاعد أو ترك الميدان، بينما يسعى لمشاركة أخيرة قبل الختام.

فأعود للسؤال: وماذا بعد التميز؟

متى نكون بشفافية الطبيب الجراح الذي يكشف جرح المريض ويؤلمه ويواجهه بالحقيقة حتى يحقق له الأمن الصحي.. عندها نفتخر بالفائزين.

 

 

منى جواد سلمان/ حفل المعالي السنوي لتكريم المتميزين- الدورة الثالثة

مايو 2006م