لماذا شمسٌ غاربة؟

منذ أن أطلقت موقعي الشخصي في 10 أكتوبر 2001م

وأنا أُسأل السؤال ذاته: لماذا شمسٌ غاربة؟ّ!

حيرني الآخرون ولم أتحير الإجابة.. فما زلتُ أرى في الغروب ساعة صفا وتلاق.. لا كما يراه الآخرين أفول وذبول..

لتفهم معي فلسفتي في الغروب،..

قف يوماً أمام البحر في منتصف النهار حيث الشمس المشرقة وحاول أن تتأمل جمال الطبيعة، أرسل بعينيك حيث الماء الصافي والسماء الزرقاء وقرص الشمس الملتهب، ستجد وحواجبك اكتظت ببعضها وعيناك تصغران شيئا فشيئا حتى تدمع بينما وجهك يصفر من حرارة الشمس.

 .. ولكن

ابق في مكانك وتأمل المنظر ذاته بفارق التوقيت..

 ففي ساعة الغروب ستجد وعيناك تمتلئان بشحنات الحنان وأنت تشاهد (الأبوين) البحر والسماء وهما يحتضنان ابنيهما قرص الشمس في مشهد يشعُّ بالروحانية معلناً عن دخول الفترة المسائية..

سبحان الخلاق المبدع في خلقه!

فساعة الغروب من أجمل ساعات اليوم وأروعها على الإطلاق ..

إنها ساعة الألفة والانسجام بين الأسر..

فكما احتضنت البحر السماء وبين ذراعيها قرص الشمس

كذلك تفعل الأسر ..

 وعند الغروب نتعلم الدرس الذي أراد الله لنا أن نتعلمه: إن الغروب لا يحول دون شروق مرة أخرى في كل فجرٍ جديد..

هل عرفت لماذا شمسٌ غاربة؟

الشمس الغاربة أملٌ متجدد..

 

منى جواد سلمان -

فلسفياتي- يناير 2002